هاشم معروف الحسني
26
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
الحسين مع عمال معاوية لقد روى بعض المؤرخين أنه حصل بين الحسين ( ع ) والوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان يوم ذاك أمير المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان ، نزاع على أرض كانت بينهما ، وقد احتال الوليد على الحسين واستعان عليه بسلطانه ، فقال له الحسين : واللّه لتنصفني من حقي ، أو لآخذن سيفي ثم أقوم في مسجد رسول اللّه ( ص ) وأدعو بحلف الفضول ، وكان عبد اللّه بن الزبير حاضرا ، فقال : وأنا أحلف باللّه إن دعا به لآخذن سيفي وأقف معه حتى ينتصف من حقه أو نموت معا ، وبلغت مقالتهما المسور بن محرمة الزهري فقال مثل ذلك ، ثم بلغت عبد الرحمن بن عثمان التيمي فقال مثل ذلك ، فلما بلغ هذا الموقف الوليد بن عتبة انصف الحسين ورد إليه ماله . وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد أنه كان بين معاوية والحسين ( ع ) نزاع على أرض في الحجاز فقال الحسين ( ع ) لمعاوية : إما أن تشتري مني وإما أن تردها علي أو تجعل بيني وبينك أحد الاثنين عبد اللّه بن عمر أو عبد اللّه بن الزبير ، وإلا فالرابعة وهي الصيلم ، فقال معاوية وما الصيلم ؟ قال : أهتف بحلف الفضول ، ثم قام من مجلسه مغضبا فمر بعبد اللّه بن الزبير وأخبره بحواره مع معاوية ومقالته له ، فقال ابن الزبير : واللّه لئن هتفت به وأنا مضطجع لأقعدن أو قاعد لأقومن أو قائم لأمشين ، أو ماش لأسعين حتى